محمد أمين المحبي

374

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

ومن هذا الباب قول الآخر « 1 » : عليك بإقلال الزّيارة إنّها * إذا كثرت كانت إلى الهجر مسلكا فإني رأيت القطر يسأم دائما * ويسأل بالأيدي إذا هو أمسكا * * * وقوله « 2 » : أقلل زيارتك الصّدي * ق تكون كالثّوب استجدّه « 3 » إنّ الصديق يملّه * أن لا يزال يراك عنده * * * وقول أبى تمّام « 4 » : وطول مقام المرء في الحىّ مخلق * لديباجتيه فاغترب تتجدّد فإنّى رأيت الشّمس زيدت محبّة * على النّاس إذ ليست عليهم بسرمد « 5 » * * * وكان للبهاء السّنجارىّ « 6 » صاحب ، وكان بينهما مودّة أكيدة ، واجتماع كثير ، ثم جرى في بعض الأيّام عتاب ، وانقطع ذلك الصّاحب عنه ، فسيّر إليه يطلبه ؛ لانقطاعه ،

--> ( 1 ) البيتان في : التمثيل والمحاضرة 463 ، وكتاب أبى نصر المقدسي 62 . ( 2 ) البيتان في كتاب أبى نصر المقدسي 62 . ( 3 ) في كتاب أبى نصر المقدسي : « أقلل زيارتك الحبي * ب » . ( 4 ) ديوانه 100 ، 101 . ( 5 ) في ج ، والديوان : « إلى الناس » ، والمثبت في : ا ، ب ، وفي ب ، والديوان : « أن ليست عليهم بسرمد » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 6 ) بهاء الدين أسعد بن يحيى بن موسى السنجارى . كان أولا فقيها شافعيا ، ثم غلب عليه قول الشعر ، فاشتهر به ، وقدم عند الملوك ، يقول ياقوت ، معاصره : « وكان جريا ، ثقة ، كيسا ، لطيفا ، فيه مزاح وخفة روح ، وله أشعار جيدة » . توفى سنة اثنتين اثنتين وعشرين وستمائة . طبقات الشافعية الكبرى ( الطبقة السادسة ) 5 / 50 ، معجم البلدان ( سنجار ) 3 / 159 ، 160 ، وفيات الأعيان 1 / 193 والقصة في روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار صفحة 108 ، ووفيات الأعيان 1 / 195 .